حيدر حب الله

92

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)

المسندات » « 1 » . وقال في خاتمتها : « قد أوردت جملًا من الطرق إلى هذه المصنّفات والأصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول هو مذكور في الفهارس المصنّفة في هذا الباب للشيوخ ، من أراده أخذه من هناك ، إن شاء الله . وقد ذكرنا نحن مستوفى في كتاب فهرست الشيعة » « 2 » . وهنا يُسأل : ما معنى إحالة طريق كتاب روى عنه الشيخ إلى فهارس الأصحاب وفهرست الشيخ نفسه على حدّ سواء ؟ ! والجواب : إنّ معناه أنّ الكتب التي نقل الشيخ منها مشهورة ، وذكر الطرق إليها ؛ لإلحاقها بباب المسانيد فقط . ومن هنا تتبيّن الحاجة إلى الفهارس حيث بها نقدر على تشخيص الأصول المعروفة والكتب المشهورة . 15 - ما نجده في كلماتهم ، من أنّهم قد يطعنون براوٍ لكنّهم يعتمدون كتابه ، مثل طلحة بن زيد الذي ضعّفه النجاشي « 3 » ، لكنّه قد وُصف كتابه بأنّه معتمد « 4 » ، فلو كان المدار عندهم على الرواة على طريقة المنهج الرجالي ، لما صحّ هذا ، بل المدار عندهم ليس على الوثاقة ، وكذلك الحال عندما يأخذون بروايات السكوني ويعتمدون نسخة كتابه ، والمفروض أنّه قد رواها النوفلي ، فإنّ اعتمادهم عليها لا يعني توثيقهم للنوفلي ، بل يعني أنّ نسبة الكتاب لصاحبه - وهو السكوني - صحيحة . 16 - إنّنا لاحظنا أنّ أهل البيت كانوا يحثّون أصحابهم على الكتابة والتدوين والاحتفاظ بكتبهم ، وأنّهم سوف يحتاجون إليها ، بل بعض الروايات تفيد أنّ أهل البيت أنفسهم كانت لديهم كتب يتوارثونها كابراً عن كابر ، وفي بعض النصوص أنّ بعض كبار

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 5 ( المشيخة ) . ( 2 ) المصدر نفسه 10 : 88 ( المشيخة ) . ( 3 ) هكذا ذكر الشيخ مهدي خداميان آراني في مقالته الآتية الإشارة إليها ؛ ولمراجعة كلام النجاشي حول طلحة بن زيد انظر : رجال النجاشي : 207 . ( 4 ) انظر : الطوسي ، الفهرست : 149 .